ابن النفيس
495
الشامل في الصناعة الطبية
وإذا شرب من الكهربا وزن نصف مثقال بماء بارد ؛ حبس نفث الدّم - وإن كان عن انصداع عرق في الرئة ، أو في غيرها من أعضاء الصدر - وكذلك « 1 » يحبس الدّم الذي يجئ من النساء ، والدم الذي يخرج من المقعدة ، وينفع دوسنطاريا لأجل حبسه . وبالجملة ، فإنّه « 2 » يحبس الدّم من أىّ موضع كان . ولذلك « 3 » أيضا هو يحبس البطن ، لأجل تجفيفه مع قبضه . وكذلك هو نافع من الخلفة ، وينفع الزحير أيضا . وكذلك هو نافع من الخفقان الكائن من المرّة ؛ وذلك لأجل تقويته للقلب بما فيه من القبض . وينفع جدّا من التوحّش « 4 » ، لأنّه مع تقويته للقلب يفرّح ويسهّل « 5 » التنفّس « 6 » . وكذلك أيضا ، هو ينفع الخفقان الكائن عن مشاركة القلب لفم المعدة . ولذلك « 7 » لأنّه مع تقويّته للقلب ، هو يقوّى المعدة - خاصة فمها - ولأجل ذلك هو يحبس القئ . وإذا شرب الكهربا مع المقل « 8 » قوّى المعدة جدّا ، ونفع من أوجاعها . وهو نافع من عسر البول ، ومن الزحير والبواسير . وإذا سحق الكهربا ولطخ « 9 » به موضع حرق النار ، نفعه جدّا . وهو نافع من الكسر ، ومن الرّضّ « 10 » ، ونحو ذلك ، لأجل تقويّته .
--> ( 1 ) غ : ولذلك . ( 2 ) ن : انه . ( 3 ) غ : ولذلك . ح ، ن : كذلك . ( 4 ) يقصد : المرض النفسي الدافع إلى الاستيحاش من الناس وإيثار العزلة . ( 5 ) غ : يسر . ( 6 ) غ : النفس . ( 7 ) غ : ولذلك . ح ، ن : كذلك . ( 8 ) غ : المقلى . ( 9 ) غ : لطح . ( 10 ) : . البرص ( وهو تصحيف من النساخ ، أو سهو من المؤلّف . . وعلى كلا الحالين : بعيد ) .